من أجل نصرة نبينا..فلنصمت أحياناً

كتبهايوسف جباعته ، في 15 نيسان 2008 الساعة: 15:24 م


على الإنترنت يمكنك بسهولة مشاهدة صورة غابة من الأشجار في المانيا يشكل صف منها عبارة لا إله إلا الله وصف آخر عبارة محمد رسول الله، وهناك شجرة أخرى في أذربيجان في وضعية ركوع باتجاه الكعبة تشبه الانسان تماماً في حالة الصلاة وبالتحديد الركوع. هناك ايضاً مستشفى في المانيا يستخدم الجناح الأيسر للبعوضة لصناعة اقوى مضاد حيوي، ويمكنك رؤية صور من غوغل أيرث لكوكب الارض وتحديداً أفريقيا وقد تشكل فوقها بشكل طبيعي كلمة محمد، وهناك دراسة علمية أوروبية أثبتت أن الخل أفضل طعام في العالم وكل هذا يؤيد صدق الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.
أنا عندي سؤال  ولتكن اللغة بسيطة والبساط أحمدي:
هل جاء الرسول إلينا يشكو ضعف المصداقية ويستنجد بنا لنثبت أنه على حق فنظرنا في ديننا فلم نجد شيئاً يستحق الذكر فاخترعنا هذه التفاهات لندافع عن رسولنا؟ وأن الله سيسامحنا على الكذب والافتراء والسخافة لأن هدفنا نبيل؟
أليس عيباً علينا وديننا يحمل ما يحمله من روائع تفيض بها الجبال أن نتتبع الغيوم فإذا راينا غيمة تشبه كلمة محمد صوّرناها ونزلناها ثاني يوم على الانترنت وقلنا للأوروبييين شوفوا الاعجاز. أنا شخصياً بإمكاني أن  أصور لكم غيوم مكتوب عليها شيطان أو بوش أو كاريوكا واي شيء تريدون حتى الأطفال يرون في الغيوم ما يشاؤون لأن المسالة ترتبط بالخيال.
قال أحد العارفين المتحذلقين :إن الحديث النبوي " فر من المجذوم فرارك من الاسد " فيه إعجاز كبير فقد اثبتت إحدى الدراسات أن شكل البكتيريا المسببة لمرض الجذام وبعد فحصها بالمجهر تشبه إلى حد كبير شكل الاسد ولهذا لم يختر الرسول الكريم لفظة الأسد عبثاً..وأنا أقول أن هذا تحميل للكلام ما لا يحتمل وفيه من الضرر أضعاف ما فيه من الخير فاين تلك الدراسة التي يتحدث عنها ذلك العارف؟
رغم ذلك اقول  انه بالفعل  يمكننا أن نجد لطيفة محمدية ودقة بيانية في الحديث فمريض الجذام شكله فعلاً يشبه الأسد وأول من تحدث في ذلك من الغربيين كان الطبيبان دانيال وبويك في القرن التاسع عشر (سنة 1847)  وقالا في وصفهما حرفياً: (إن وجه مريض الجذام يشبه وجه الأسد )، ولم يوصف وجه مريض الجذام بهذا الوصف أبداً قبل ذلك العام. قد نجد في هذا منطقاً لأن مرض الجذام يسبب تشوهاً في الوجه فيغلظ الجلد  ويسقط الشعر عن الوجه والحواجب فكانت لفظة الرسول الكريم جامعة للمعنى والصورة. هذا جميل برايي ومقبول التحدث فيه لأننا نتحدث عن وقائع واضحة للعيان لكن أن نكذب ونقول أن هناك دراسة تقول كذا وكذا من أجل نصرة نبينا فهذا لا يليق لأن الرسول ليس بحاجة إلى تعزيز مصداقية والغرب يعرفه اكثر من بعض العرب فلا داعي لمثل هذا.
خطورة الموضوع تكمن في الآتي: لو نظر عالم غربي في مجهره واكتشف أن البكتيريا تلك لا تشبه الأسد ونشر ذلك في صحيفة غربية وروجت لها مجموعة صحف فماذا سيحدث؟؟ سيحكم علينا الغريبيون بأننا ومن أجل دعوتهم للإسلام نكذب عليهم وبالتالي فإن عدو عاقل في هذا المجال خير من صديق جاهل. 
النقطة الثانية أن القرآن معجز بحد ذاته وفيه من الروائع ما لا ينقضي حتى يوم القيامة لكن لا يجوز أن نفرض النظرية العلمية القابلة للتصويب يوماً ما على النص المقدس المطلق الصواب لأن النظرية قد تتغير يوماً ما والقرآن ليس كتاباً علمياً بالأساس ومحمد ليس طبيباً وإنما بُعث هادياً ومبشراً ونذيرا.
 روى مسلم في صحيحه عن جابربن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل أهله الإدام , فقالوا : ماعندنا إلا الخل , فدعا به , وجعل يأكل ويقول :” نعم الإدام الخل ". على أساس هذا الحديث النبوي بنيت آلاف التحليلات والفلسفات تمجد الخل حتى وصل ببعضهم القول إن الخل يحيي الموتى فهل هذا علمياً صحيح؟
الحقيقة العلمية التي سيخالفني فيها آلاف الناس لأن موروثنا عبر السنين الطويلة رسّخ عندنا في اللاوعي فوائد هذا الطعام العجيب وروج لهذه الفكرة آلاف المشتغلين بالطب النبوي والأعشاب..اقول الحقيقة العلمية  أن الخل مادة حامضية حارقة لا فائدة منها إلا لتطرية اللحم البقري قبل الشواء والحديث في هذا الموضوع يطول وتوفيراً للوقت أنظر هذا الرابط إذا شئت
http://64.233.169.104/search?q=cache:z_yr6oFjMGUJ:amjad68.jeeran.com/archive/2007/5/204109.html+%D8%AE%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%AD&hl=ar&ct=clnk&cd=6&gl=ae&client=firefox-a
وللحديث بقية
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : دين | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “من أجل نصرة نبينا..فلنصمت أحياناً”

  1. نجاح ابو الرب قال:

    مساء الخير اخي يوسف ..

    عدو عاقل في هذا المجال خير من صديق جاهل. ..وهنا يكمن البلاء حيث تجد الكل يدلي بدلوه والكل بقدرة قادر اصبح عالما وفقيه بالدين ومستعد لاصدار الفتاوي بكافة المجالات كل هذا العلم اتاه لانهانهى قراءة كتاب او اثنان قد يكون هناك شك بمصداقيتهما ..

    كما قلت الاسلام ليس بحاجة لمن يدافع عنه فيسئ له بدل ان يحميه الاسلام دين عظيم وليس بحاجة لتوافه الامور ان تثبت عظمة وقوة هذا الدين ..

    ليتهم يصمتوا وما بدنا منهم شي وربنا انزل الذكر وله حافظ..ليتركوا خزعبلاتهم وفزعاتهم التي لن تجلب للدين الا التشكيك والاساءة.

    شكرا لرسائلك الجميلة والمفيدة…

  2. شكرا نجاح لتعليقك
    والموضوع طويل جدا ولا وقت لكتابة تفاصيله غير ان الحقيقة ان الفهم الخاطيء لديننا او احيانا استغلال العقول باسم الدين هي اكبر المعوقات في زمننا الحاضر لتقدم شعوبنا
    ذلك الدين الذي قاد امة العرب الهزيلة المتفككة لكي تصبح افضل امة
    انظري كيف ان تغيير فهمه لدى الناس الى ماذا انتج؟
    تحياتي



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر