صاروخ جو أرض وعصا رمان

تشرين الثاني 28th, 2007 كتبها يوسف جباعته نشر في , ثقافة, خواطر, دين, شؤون وشجون الانسان, فكر, منوعات


لا أزال أذكر يومي الدراسي الأول عندما أخذني أخي الأكبر من يدي إلى مدرسة قريتنا وأنا أرتجف من الخوف ، ورمى بي في الساحة الخلاء ثم ذهب إلى عمله، وقُرع الجرس وأنا لا أدري في أي الطوابير أقف. وتراكض مئات الطلاب، كُلّ يعرف مكانه إلّا أنا وعندما خرج المعلمون لتفقد النظام، وقفت بسرعة في أحد تلك الطوابير وكان صاحب ذلك الطابور طويل القامة يحمل بيده عصا رشيقة من جذوع الرمان المشهورة بالدقة في إلحاق الأذى والألم. نظر إليّ المعلم وقال:”انت بأي صف يا ولد؟”، أجبته واسناني تصطك من الخوف:”الصف الأول”
“ما دمت في الصف الأول، واقف هون ليش يا حيوان؟” ولم يمهلني دقيقة للإجابة أو للإتصال بصديق كما هو الحال في من سيربح المليون بل عاجلني بصاروخ جو أرض على وجهي ، وقذيفة جانبية من عصا الرمان جمّدت الدم في عروقي، وسمعته ينادي معلم الصف الأول:”تعال يا عدنان شو

المزيد


مطلوب جني لقناة فضائية

تشرين الأول 2nd, 2007 كتبها يوسف جباعته نشر في , خواطر

جريدة العالم - دبي
يوسف جباعته
 قنوات الشعوذه قصة مضحكة..يطل علينا من خلالها سحرة يدّعون علم الغيب ويتخذون من القرآن والسنة وسيلة للارتزاق. هذه القنوات استطاعت وفي فترة قياسية أن تحجز لها مكاناً مهماً ضمن قائمة القنوات الأكثر مشاهدة في الوطن العربي؛ فهناك قناة يدّعي صاحبها حصوله على شهادة الطب، وأن بإمكانه معالجة السرطان وأمراض القلب والكبد والسحر، وما تعلم وما لاتعلم عن نفسك، لأن هذا الرجل "يجالس" الجن –"بسم الله" - ويؤاكلهم ويكلمهم ويستخدمهم لخدمة البشر. ابتدأت هذه القناة عملها بالرقية الشرعية ثم تطور عملها وبدأ صاحبها ببيع الأدوية مُدّعياً أنها وصفات من الطب النبوي لمعالجة المستعصيات، ولا ندري بالضبط عدد الضحايا حتى الآن. آخر الأخبار تقول إن عائلة جزائرية تتهم القناة بالتسبب بوفاة ابنتها بسبب المعلومات التي تبثها ولأن العائلة وثقت "بالشيخ" بسبب الذين يظهرون كل يوم يدّعون الشفاء ولا ندري من أين جاءوا، ربما هم من الجن أصدقاء صاحب هذه القناة ونجمها الأوحد لا بل المخرج والممثل والمصور أحياناً (لتوفير النفقات ) والعائلة الآن تبحث عن طريقة قانونية لمقاضاة "الشيخ الطبيب" صاحب القناة  . وهناك قناة أخرى نجمتها سيدة خمسينية تقرأ

المزيد


أشهر صفعة في التاريخ

كانون الثاني 25th, 2008 كتبها يوسف جباعته نشر في , أدب, ثقافة, خواطر, دين, سياسة, شؤون وشجون الانسان, فكر, منوعات


"جاوس" طفل عاش في القرن السادس عشر في قرية ألمانية. كان خارق الذكاء، لكن معلم الرياضيات لم يكن يحبه لأنه كان يجيب جميع الأسئلة بسرعة تغيظه، وفي يوم طلب منه أن يجد له ناتج جمع الأعداد من ١ إلى ١٠٠ لكي يضمن سكوته اثناء الحصة، فأتاه الجواب في أقل من خمس دقائق، فصفعه المعلم بقوة وطرده من المدرسة وهو لا يعلم في تلك اللحظة أنه صفع أحد أشهر ثلاثة علماء رياضيات في التاريخ: كارل فريدريك جاوس.
نحنّ جميعنا إلى المدرسة على الرغم من أنها لم تخرّج  , دائما، عباقرة وعظماء، فأديسون لم يتخرج من مدرسة، بل كانت المعلمة تطرده من الحصة يومياً لأنه كثير الأسئلة وطويل اللسان، ولم يكن آينشتاين مميزاً في المدرسة، لماذا؟ ربما لأن المدارس لم تُصمّـَم للمبدعين وإنما لمخاطبة العقل الجماعي العادي للأفراد، فالمبدعون قلة في المجتمع، ولذلك من النادر أن ينجح هؤلاء في المدارس، وهي في هذا تشبه النظم الديمقراطية كثيراً بحسب ما يراه المفكر الاستثنائي "س
المزيد


رعب في الملاهي

كانون الثاني 22nd, 2008 كتبها يوسف جباعته نشر في , أدب, ثقافة, خواطر, سياسة, فكر, منوعات


مرّت الساعة الأولى في مدينة الملاهي في شارع الرقة بدبي بسلام وأنا أجول مع أولادي واشتري لهم الذرة بسخاء وأقطع لهم التذاكر فقد وعدتهم بهذا اليوم منذ زمن طويل، وما زاد من نشاطي وتفاؤلي الجو البارد قليلاً والمطر الخفيف الذي بدأ ينزل على المكان وروائح القهوة التي تنبعث من الكشك.
لكن الأمور لا تسير دائماً حسب تمنياتنا فقد لمح ابني كثير الحركة لعبة العربات المتشقلبة وأصر على ركوبها وتمرغ في التراب باكياً، فلم أجد حلاً إلّا التوسل للموظف المسؤول لكي يسمح للطفل بالركوب فاللعبة مخصصة للأطفال الذين تبلغ أعمارهم السادسة فما فوق،

ووافق الموظف لكنه اشترط أن أركب مع الولد لكي لا يخاف وأخبرني أنه لن يوقف العربات المتحركة إذا بكى الطفل وأنه ليس مسؤولاً عما يحدث مهما حصل فقلت له :"خلص ما فيه مشكلة توكلنا على الله"
اللعبة عبارة عن مجموعة من العربات الملونه والتي ما أن يشغلها الموظف حتى تنطلق بسرعة وتتداخل فيما بينها وتعلو وتهبط وتتشقلب، هذا ما كنت أراه وأنا أتفرج عليها من بعيد لكني الآن وللمرة الأولى سأجلس داخلها.
بدأت العربات الحركة ببطء وأنا أكلم ابني وألاعبه وفجاة اشتدت سرعتها وهاجت وماجت، فنسيت الولد وأمسكت بالمقبض أمامي بكل قوتي وأنا مقتنع أن خللاً ما  أصاب العربات ولو كانت بشراً لقلت أن الجنون قد أصابها أو أن الجن قد تلبسها فمن شدة سرعتها صارت الألوان الزاهية أمام بصري لوناً واحداً غريباً، ومثل الحلم كنت أرى الجانب الآخر من الشارع.. الغرير سنتر..فندق ومطعم..بيتزا هت..وإحدى المآذن.
تخيلت كيف سأموت في أية لحظة وكيف ستلقي العربة بي بعيداً جداً إلى الشارع بسبب سرعتها الجنونية، وبدأت أتصبب عرقاً لدرجة أنني نسيت ابني الجالس في جواري تماماً والذي – على ما أذكر – كان يضحك بقوة..أمّ

المزيد


اليوم..اليوم العالمي لحقوق الانسان..اعرف حقوقك

كانون الأول 10th, 2007 كتبها يوسف جباعته نشر في , أدب, إسلاميات, ثقافة, خواطر, سياسة, شؤون وشجون الانسان, فكر, منوعات

في 10 كانون الأول/ديسمبر 1948، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومنذ ذلك اليوم والانتهاكات بحق الجسد والروح الانسانية في ازدياد

منذ ذلك اليوم ونحن نشهد اتساع الفجوة بين الاغنياء والفقراء

منذ ذلك اليوم ونحن نترنح بين مطارق الجوع وسندانات الفقر المهلك

منذ ذلك اليوم والانسان  في دول العالم المتخلف يتلقى الهزيمة تلو الهزيمة

أقدم لك عزيزي القاريء مواد حقوق الانسان كما أوردها الدستور العالمي للأمم المتحدة

ولننظر سوية  أي من الحقوق نمارسها في حياتنا

وعلى الأقل نتعرف عليها مع تعليقات للفرفشة.

المادة 1

يولد جميع الناس أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق، وقد وهبوا عقلاً وضميراً وعليهم أن يعامل بعضهم بعضاً بروح الإخاء.( بس لما يكبروا بتبدا تظهر الفروقات..لانه الناس مش بنفس الذكاء)

المادة 2

لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء. وفضلا عما تقدم فلن يكون هناك أي تمييز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي لبلد أو البقعة التي ينتمي إليها الفرد سواء كان هذا البلد أو تلك البقعة مستقلا أو تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أو كانت سيادته خاضعة لأي قيد من القيود

المادة 3

لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه. ( مثلاً العراق يعيشون بأمان شديد )

المادة 4

لايجوز استرقاق أو استعباد أي شخص، ويحظر الاسترقاق وتجارة الرقيق بكافة أوضاعهما.( مثال فلسطين مبسوطين تحت الوصاية الاسرائيلية بس بتدلعوا شوي)

المادة 5

لايعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو الحاطة بالكرامة.( فلسطين وافريقيا)

المادة 6

لكل إنسان أينما وجد الحق في أن يعترف بشخصيته القانونية.( بس اذا هاجر الى اوروبا تهريب بنصحه يخبي جوازه عشان يعطوه اوراق من عندهم )

المادة 7

كل الناس سواسية أمام القانون ولهم الحق في التمتع بحماية متكافئة عنه دون أية تفرقة، كما أن لهم جميعا الحق في حماية متساوية ضد أي تميز يخل بهذا الإعلان وضد أي تحريض على تمييز كهذا.( هذا الحمد لله موجود في كل دول العالم الثالث يعني الواحد يقول اللي اله واللي عليه)

المادة 8

لكل شخص الحق في أن يلجأ إلى المحاكم الوطنية لإنصافه عن أعمال فيها اعتداء على الحقوق الأساسية التي يمنحها له القانون.( بس اذا ما معاه واسطه يوكلها لربه خير منتقم)

المادة 9

لا يجوز القبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفاً.( اذا كان نايم لكن يجوز القبض على الصاحي ولو بالبيجاما)

المادة 10

لكل إنسان الحق، على قدم المساواة التامة مع الآخرين، في أن تنظر قضيته أمام محكمة مستقلة نزيهة نظراً عادلاً علنياً للفصل في حقوقه والتزاماته وأية تهمة جنائية توجه إليه.( بس بتاخذ وقت شويه يعني اذا اله شيك بستلموه الورثة بعد 112 سنة ما بضيع اشي )

المادة 11

( 1 ) كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئاً إلى أن تثبت إدانته قانوناً بمحاكمة علنية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية للدفاع عنه.

( 2 ) لا يدان أي شخص من جراء أداة عمل أو الامتناع عن أداة عمل إلا إذا كان ذلك يعتبر جرماً وفقاً للقانون الوطني أو الدولي وقت الارتكاب، كذلك لا توقع عليه عقوبة أشد من تلك التي كان يجوز توقيعها وقت ارتكاب الجريمة.( احنا اخذنا اول 3 كلمات بس …كل شخص متهم.)

المادة 12

لا يعرض أحد لتدخل تعسفي في حياته الخاصة أو أسرته أو مسكنه أو مراسلاته أو لحملات على شرفه وسمعته، ولكل شخص الحق في حماية القانون من مثل هذا التدخل أو تلك الحملات.( الاسرائيلي مثلا بستأذن قبل ما يدخل

المزيد


أول يوم كهرباء

تشرين الثاني 28th, 2007 كتبها يوسف جباعته نشر في , أدب, ثقافة, خواطر, سياسة, شؤون وشجون الانسان, فكر, منوعات


 

عندما حضر مهندسو الحكومة ووضعوا الاسلاك والأعمدة في شوارع قريتنا والوصلات والمصابيح الكهربائية في بيوتنا لم أكن أدري ما الذي يحدث وكانوا يقولون إنها الكهرباء وعند سؤالهم عن ما هي الكهرباء فهمنا أنها ستكون بديلاً للقنديل العزيز في بيتنا، لكن كان من الصعب علينا فهم فكرة أنه بـ”كبسة زر” واحدة تضيء البيت من غير حاجة إلى كيروسين، فكنت أعود إلى بيتنا كل يوم من المدرسة والفضول يقتلني لأرى كيف يتم ذلك فأضغط الزر ولا يتغير شيء. حتى جاء اليوم الموعود ووصلت الكهرباء.
ولا أنسى تلك اللحظات عندما عدت يومها من المدرسة وكعادتي ضغطت الزر فإذا باللمبة المعلقة وسط الغرفة تضيء بإضاءة لم نكن نعرف مثلها سابقاً، فكان اندهاشي بذلك أعظم من اندهاش أديسون الذي اخترعها، ورحت أضغط الزر مرات ومرات..أُون أُوف أُون أُوف وفي وسط ذلك قبضت علي والدتي الحنونة فمنعتني، وروت لوالدي ما حدث فأنّبني وأخبرني أن ذلك قد يؤدي إلى نفاد الكهرباء من البيت فلا يجوز تشغيلها إلّا في الليل.
مضت سنتان على ذلك الحدث حتى قدم أول صندوق عجيب إلى قريتنا “التليفزيون” فصار حديث الناس الذي لا ينقطع ، وكنا نذهب كل يوم جمعة إلى بيت صاحب التليفزيون نشاهد تلك التصاوير الغريبة، غير أن المكان كان يضيق بنا فداخل الغرفة كان هناك أكثر من خمسين إنساناً، وكان يتم طردنا نحن الأطفال إلى الخارج، غير أننا لم نكن نستسلم، بل كان أحدن

المزيد


قنديل كيروسين وغولة تأكل الأطفال

تشرين الثاني 28th, 2007 كتبها يوسف جباعته نشر في , أدب, ثقافة, خواطر, سياسة, شؤون وشجون الانسان, فكر, منوعات


 

قبل ثُلث قرن بالضبط كان عمري أربع سنوات، وكنت أجلس أمام الموقد في بيتنا

الصغير في ليالي الشتاء الموحشة الطويلة وملامح الغرفة يرسمها قنديل الكاز (الكيروسين) المعلق في وسط الغرفة، ومن حوله تنطبع الخيالات على الجدار، فكنت أقرأ على الجدار يوماً قصة فتى شجاع يحارب وحشاً شريراً ويهبّ لمساعدته رجال القرية فيقتلون الوحش، وكلما اهتز القنديل يرسم على الجدار خيالات أخرى فيوحي لي بأسطورة أخرى، أكون أنا بطلها أحياناً.
كان ضوء القنديل سهرتي المفضلة والوحيدة وخاصة في ليالي الشتاء حيث كنت أتلمس فيه الدفء والحكايات، وكان سروري يتضاعف عندما يطرق أحد الضيوف الباب فيدخل ومعه قنديله فلم نكن نعرف حينها الكهرباء وكانت الشوارع معتمة وترابية وفي الشتاء كان الوحل يزيدها سوءاً، وبما أن الحاجة إلى التواصل الإنساني كانت ضرورية جداً لقضاء الوقت، فكان من يريد السهر في بيت أحدهم يصطحب قنديله معه في الطريق لكي لا يصطدم بصخرة أو يغوص في الوحل. وكان الضيف يطفيء قنديله عندما يصل إلى بيت مضيفه (لتوفير الطاقة) وعندما يغادر البيت يشعله مرة أخرى.
وكان

المزيد


صفعة للمبدعين وبرافو يا كسول

تشرين الثاني 18th, 2007 كتبها يوسف جباعته نشر في , أدب, ثقافة, خواطر, سياسة, شؤون وشجون الانسان, فكر, منوعات


يوسف جباعته
كان هناك طفل يدعى "جاوس" في القرن السادس عشر في إحدى القرى الألمانية وكان جاوس هذا خارق الذكاء لكن معلم الرياضيات لم يكن يحبه لأنه كان يجيب على جميع الأسئلة بسرعة تغيظ المعلم، وفي يوم طلب منه أن يجد له ناتج جمع الأعداد من ١ إلى ١٠٠ لكي يلهيه عن الحصة فأتاه الجواب في أقل من خمس دقائق فما كان من المعلم إلّا أن صفعه بقوة وطرده من المدرسة وهو لا يعلم في تلك اللحظة أنه صفع أحد أشهر ثلاثة علماء الرياضيات في التاريخ: كارل فريدريك جاوس.
نحنّ جميعنا إلى مقاعد الدرس رغم أن المدارس وعلى مر التاريخ لم تخرّج عباقرة وعظماء، فلم يتخرج المخترع العظيم أديسون من مدرسة، بل على العكس كانت المعلمة تطرده من الحصة كل يوم لأنه كثير أسئلة وطويل لسان، ولم يكن الفذ إينشتاين مميزاً على مقاعد الدرس، لماذا؟
أعتقد أن السبب في ذلك أن المدارس لم تُصمم للمبدعين وإنما لمخاطبة العقل الجماعي العادي للأفراد لأن المبدعين هم قلة في المجتمع، ولذلك من النادر أن ينجح هؤلاء في المدارس، وهي في هذا تشبه النظم الديمقراطية كثيراً حسب ما يراه المفكر الاستثنائي ستيوارت وايلد في كتابه "رياح التغيير الهامسة"، فهو يؤمن أن الديمقراطية قتلت كثيراً من الإبداع البشري لأنها تعتبر أن البشر سواسية في الحقوق والواجبات وبالتالي فإن المزارع الأمي يملك حق التصويت مثل من يحمل دكتوراه في العلوم السياسية.
بناء على هذا التوجه فهناك من يرى أن من الخطأ أن نبعث بأبناءنا قبل سن المدرسة إلى "الكي جيه" أو الروضة (وهذه تختلف عن الكي جيه بيه الروسية لذلك اقتضى التنويه) لأن الطفل في تلك المرحلة العمرية لا يحتاج إلى تعلم النظام والكتابة بقدر ما يحتاج إلى الفوضى واللعب، فأين تلك المدرسة التي تسمح

المزيد


البقرة الشريرة وثقب الأوزون

تشرين الأول 4th, 2007 كتبها يوسف جباعته نشر في , اقتصاد, ثقافة, خواطر, سياسة, شؤون وشجون الانسان, فكر, منوعات


تعتبر إصابة عجوز وكلبها المدلل في حادث انزلاق سيارة خبراً يستحق البث على التلفزيون في بريطانيا، وتُبث هناك حوادث السيارات كل ليلة،الخطيرة منها والبسيطة، وفي أمريكا لا تتوقف القنوات المحلية عن بث أخبار الإختطاف والاغتصاب والقتل؛ فلماذا تميل القنوات الغربية أكثر من غيرها إلى إغراق جمهورها بأخبار القتل والدمار، فلا تنتهي الكوارث لا على الصعيد المحلي أو العالمي ومن المستفيد، يا ترى، من هذا التهويل؟
لنأخذ ما حدث في العام ١٩٩٥ نموذجاً: فمن خلال بث الرعب في النفوس تم تسويق الملايين من بوليصات التأمين والسلاح والخدمات البنكية والوصفات الطبية، حيث صرفت الصيدليات الأمريكية فيه أكثر من ٣ ملايين وصفة دواء مهديء أسبوعياً ، ولو افترضنا أن كل وصفة تحتوي على ٥٠ حبة دواء ستلاحظ أن أمريكا استهلكت أكثر من سبعة مليارات ونصف حبة مهديء ذلك العام، ووصل الرقم إلى الضعف هذا العام.
كما يبث الإعلام الغربي تقارير يومية لمشاهديه مفادها أن العالم سوف ينهار بسبب الإيدز، صحيح أن عدد مرضى الأيدز يزداد، إلّا أن سكان العالم يزدادون بسرعة أكبر بكثير من انتشار المرض، وتميل أرقام الإيدز إلى الاستقرار في الدول الغربية بالذات، لكن المواطن الغربي يعيش الآن حالة من الهلع من أن يصيبه المرض، فيحصّن نفسه بالتأمينات الصحية،وشراء عقاقير للوقاية، والقيام بالفحوص الدورية.
ثقب الأوزون
كل واحد فينا مسؤول عن ثقب الأوزون ويجب تقد

المزيد


صوّت لأجمل نهيق

تشرين الأول 4th, 2007 كتبها يوسف جباعته نشر في , خواطر, فكر


 

كم تتوقع نتيجة مباراة الغد؟ إبعث برسالة إلى الرقم المبين على الشاشة، وابعث برسالة أخرى لتتوقع أداء الحكم إن كان سيوفق أم لا، وأخرى تخص المعلق ورابعة للجمهور وخامسة عن عدد الأهداف وسادسة هل سترفع خطيبة اللاعب العلم بعد تسجيل الهدف أم ستكتفي بالتصفيق والابتسام. المهم أن تبعث.
كنت أظن لسذاجتي أن أرباح القنوات الفضائية من الرسائل النصية القصيرة التي يبعثها المشاهدون من كافة أصقاع الأرض قليلة جداً حتى قرأت خبراً مفاده أن إحدى القنوات الفضائية الموجودة في مدينة دبي للإعلام حققت أرباحاً تبلغ نحو ٢٥ مليون درهم خلال شهر واحد فقط. استثرت مهاراتي السابقة في الحساب وافترضت أن أية قناة فضائية قد تتلقى نحو ١٥ رسالة في الدقيقة الواحدة، وهذا يساوي ٩٠٠ رسالة في الساعة، فلو افترضنا أن المدة النشطة لبث القناة ١٥ ساعة يومياً وأن تكلفة الرسالة النصية الواحدة ٦ دراهم فالنتيجة ٨١ ألف درهم يومياً أو مليوني درهم ونصف شهرياً أي ٣٠ مليون درهم سنوياً من الرسائل النصية فقط. حتى أن بعض القنوات وبسبب كثرة الإقبال عليها وضعت على الشاشة شريطين للرسائل أو ثلاثة، يحتلان ثلاثة أرباعها، أحدها يتجه م

المزيد